يعسر عادة غسلها ، ويكون تطهيرها حرجياً ولو نوعاً ، سيّما في اليدين .
بل لا يبعد أن يكون الدُّمَّل غير مطلق الجراح عرفاً ، بل ما له مادّة معتدّ بها .
وكيف كان : لا يستفاد منها العفو عن مطلق القروح .
وفي موثّقة سَماعة " 1 " يكون عدم استطاعة الغسل مفروضاً ، والمراد منه غسل نفس الجرح والقرح ، لا غسل الدم عن الثوب ، كما يظهر من الجواب . أو غسل جميع الدم الحاصل منهما باعتبار عدم إمكان غسلهما .
وفي موثّقة عبد الرحمن " 2 " كان المفروض سيلان الدم والقيح ، وغسل مثله في مَعْرض الضرر ، ويكون فيه الحرج ولو نوعاً .
مع أنّ قوله : " لا يقدر على ربطه " دالّ على احتياجه إلى الربط ، ومثله يكون معتدّاً به ، وغسله حرجياً نوعاً .
والمفروض في صحيحة محمّد بن مسلم " 3 " أنّها لا تزال تدمي ، وغسل مثلها حرجي بلا شبهة .
وكذا مورد صحيحة ليث المرادي " 4 " . وكذا ظاهر " جرح سائل " في رواية سَماعة " 5 " .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 78 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 76 .
" 3 " عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي ، كيف يصلَّي ؟ فقال : يصلَّي وإن كانت الدماء تسيل .
تهذيب الأحكام 1 : 256 / 744 ، وسائل الشيعة 3 : 434 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 22 ، الحديث 4 .
" 4 " تقدّمت في الصفحة 77 .
" 5 " تقدّمت في الصفحة 77 .