فصل العفو عن الدم القليل
وعفي عن قليل الدم غير ما استثني يكون في الثوب بلا إشكال ، وحكي عليه الإجماع مستفيضاً " 1 " . وهو العمدة في إطلاق الحكم ، وإلَّا فربّما يمكن المناقشة في دلالة الروايات وإطلاقها بالنسبة إلى العالم العامد :
أمّا صحيحة ابن أبي يعفور " 2 " فموردها الناسي ، ودعوى فهم عدم المانعية مطلقاً بإلغاء الخصوصية ، ممنوعة بعد اختلاف الحكم في الناسي وغيره في موارد ، فمن الجائز اختصاص العفو به في الدم القليل .
وأمّا رواية إسماعيل الجُعْفي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال في الدم يكون في الثوب :
" إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من
هامش
" 1 " راجع مفتاح الكرامة 1 : 158 / السطر 28 ، المعتبر 1 : 429 ، تذكرة الفقهاء 1 : 73 ، نهاية الإحكام 1 : 285 .
" 2 " وهي ما عن عبد اللَّه بن أبي يعفور في حديث قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلَّي ثمّ يذكر بعد ما صلَّى أيعيد صلاته ؟
قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة .
تهذيب الأحكام 1 : 255 66 / 740 ، وسائل الشيعة 3 : 429 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 1 .