مع إمكان الخدشة فيه ؛ بأن يقال : إنّها بصدد بيان أصل نجاسة الكلب ، لا كيفية الغسل ، وإنّما أمر به إرشاداً لنجاسته ، تأمّل .
وإطلاق صحيحة الفضل أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال في الكلب : " رجس نجس ، لا يتوضّأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ، ثمّ بالماء " " 1 " .
ويحتمل بعيداً عدم الإطلاق فيها ؛ بدعوى كونها بصدد بيان الترتيب بين الغسل بالتراب والغسل بالماء ، فلا إطلاق لها من جهة العدد .
هذا مع أنّها منقولة في " الخلاف " في أوّل مسائل الولوغ مع زيادة " مرّتين " بعد قوله : " ثمّ بالماء " " 2 " وإن نقلها في مواضع أُخر منه وكذا في " التهذيب " بغير الزيادة " 3 " ، وفي " المعتبر " و " المنتهى " مع الزيادة " 4 " ، وعن " المختلف " بلا زيادة " 5 " ، وعليه لا وثوق بإطلاقها . بل يمكن كشف الزيادة من شهرة القول بالعدد بين قدماء أصحابنا " 6 " . بل استدلّ الشيخ في " التهذيب " و " الخلاف " بها على لزوم الثلاث " 7 " ؛ وإن تشبّث في الأوّل عليه بما لا دلالة فيه ، ولولا استدلاله بغيرها لم يبقَ شكّ في كون النقيصة من النسّاخ .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 .
" 2 " الخلاف 1 : 176 .
" 3 " الخلاف 1 : 177 و 188 ، تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 .
" 4 " المعتبر 1 : 458 ، منتهى المطلب 1 : 188 / السطر 11 .
" 5 " مختلف الشيعة 1 : 336 .
" 6 " المقنعة : 68 ، الانتصار : 9 ، المراسم : 36 ، المهذّب 1 : 28 .
" 7 " تهذيب الأحكام 1 : 224 225 ، الخلاف 1 : 175 176 .