الروايات الدالَّة أو المشعرة بطهارة ميتة الآدمي
ثمّ لو سلَّمت دلالة هذه الروايات على النجاسة ، لكن في مقابلها طوائف من الروايات الدالَّة أو المشعرة بالطهارة :
منها : ما وردت في علَّة غُسل الميّت ، كرواية الفضل بن شاذان التي لا يبعد أن تكون حسنة " 1 " عن الرضا ( عليه السّلام ) قال
إنّما أُمر بغُسل الميّت ؛ لأنّه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى ، فأحبّ أن يكون طاهراً إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسّونه ، فيماسّهم نظيفاً موجّهاً به إلى الله عزّ وجلّ " 2 " .
وروايةِ محمّد بن سِنان ، عن الرضا ( عليه السّلام ) : كتب إليه في جواب مسائله
علَّة غُسل الميت أنّه يغسّل ليتطهّر وينظَّف عن أدناس أمراضه ، وما أصابه من صنوف علله . . " 3 "
إلى آخره .
فإنّ الظاهر منهما أنّ علَّة غُسله رفع القذارات العرضيّة ، ولو كان الميّت نجساً عيناً مع قطع النظر عنها والغسلُ مطهّرَة كان الأولى أو المتعيّن التعليل به
هامش
" 1 " رواها الصدوق في عيونه ، عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطار ، عن علي بن محمّد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان .
راجع عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 99 ، تنقيح المقال 2 : 233 / السطر 20 و 308 / السطر 28 ( أبواب العين ) ، المكاسب المحرّمة ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) 2 : 83 .
" 2 " عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 114 / 1 ، وسائل الشيعة 2 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 1 ، الحديث 4 .
" 3 " عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 89 / 1 ، علل الشرائع : 300 / 3 ، وسائل الشيعة 2 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 1 ، الحديث 3 .