الجنب من الحرام ، فأصحابنا يوجبون إزالته ، وهو عندي ندب " " 1 " .
والظاهر أنّ المسألة لم تكن إجماعية ؛ لمخالفته صريحاً ، وذكرِ ذرق الدجاج . مضافاً إلى عدم ظهور معتدّ به لكلامه في النجاسة .
وفي " الغنية " : " وقد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلَّالة ، وعرق الجنب إذا أجنب من حرام " " 2 " .
وهو غير صريح ، بل ولا ظاهر في النجاسة ؛ لاحتمال أن يكون مراده الإلحاق الحكمي مطلقاً ، أو في خصوص الصلاة ، فيمكن تأييد شارح " الموجز " فعنه : " أنّ القول بالنجاسة للشيخ ، وهو متروك " " 3 " بل تصديقه . بل تصديق دعوى الحلَّي الإجماع على الطهارة ؛ بدعوى رجوع الشيخ عن القول بها " 4 " ، فضلًا عن تصديق دعوى صاحب " المختلف " و " الذكرى " و " الكفاية " و " الدلائل " الشهرة عليها " 5 " .
وأمّا الأخبار ، فلا دلالة لشيء منها على النجاسة ، نعم ظاهرها مانعيته عن الصلاة ، وهي أعمّ منها .
نعم ما عن " الفقه الرضوي " " 6 " لا يخلو من إشعار بها ، لكن كون هذا
هامش
" 1 " المراسم : 56 .
" 2 " غنية النزوع 1 : 45 .
" 3 " كشف الالتباس : 211 / السطر 13 ( مخطوط ) .
" 4 " السرائر 1 : 181 .
" 5 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 150 / السطر 28 ، مختلف الشيعة 1 : 303 ، ذكرى الشيعة 1 : 120 ، كفاية الأحكام : 12 / السطر 15 .
" 6 " تقدّم في الصفحة 477 .