أفتى بالخلاف ، كأبي يعلى سلَّار بن عبد العزيز " 1 " .
وأمّا ما في " الأمالي " فالظاهر أنّ ما أدّى إليه نظره عدّه من دين الإمامية ، كما يظهر بالرجوع إلى أحكام ذكرها في ذلك المجلس .
هذا مع ما في جملة من الروايات المصرّحة بعدم البأس عن عرق الجنب ، ولا يبعد دعوى تحكيم بعضها على تلك الأخبار :
مثل ما عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال
سألت رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتّى يلصق عليهما ، فقال : إنّ الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عزّ وجلّ ، ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما " 2 " .
وعن أبي عبد الله ( عليه السّلام )
لا يجنّب الثوب الرجل ، ولا يجنّب الرجل الثوب " 3 " .
فلو كان عرق الجنب موجباً للنجاسة أو المانعية في الجملة ، لم يعبّرا بمثل ما ذكر فيهما .
هذا ولكن الاحتياط لا ينبغي أن يترك ، سيّما بالنسبة إلى المانعيّة .
هامش
" 1 " المراسم : 56 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 269 / 792 ، وسائل الشيعة 3 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 9 .
" 3 " الكافي 3 : 52 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 5 .