ومرسلة الوشّاء ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : " أنّه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام ، وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب " " 1 " .
بناءً على كون الكراهة الانزجار على نحو الالتزام .
وفيه : مضافاً إلى معارضتهما بما هو كالصريح في الطهارة ؛ أعني موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل هل يتوضّأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهودي ؟ فقال
نعم
فقلت : من ذلك الماء الذي يشرب منه ؟ ! قال
نعم " 2 " .
والظاهر أنّ المراد بقوله : " على أنّه يهودي " أنّه على فرض كون الرجل يهودياً . والحمل على الظنّ بكونه يهودياً خلاف الظاهر .
وصحيحةَ إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : الجارية النصرانية تخدمك ، وأنت تعلم أنّها نصرانية ؛ لا تتوضّأ ، ولا تغتسل من جنابة ، قال
لا بأس ، تغسل يديها " 3 " .
ومقتضى الجمع بينهما وبين ما تقدّم حمل النهي على الكراهة ؛ لاحتمال النجاسة العرفية . بل الصحيحة الأخيرة شاهدة للجمع بين الروايات المتفرّقة كما هو واضح أنّه يمكن منع دلالتهما
هامش
" 1 " الكافي 3 : 11 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ، الحديث 2 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 223 / 641 ، وسائل الشيعة 1 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 3 ، الحديث 3 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 399 / 1245 ، وسائل الشيعة 3 : 422 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 11 .