وغيرها ممّا تشعر أو تدلّ على الكراهة . هذا إذا كان المراد من " الغسالة " غير ماء الحمّام ، كما لا يبعد .
وأمّا لو كان المراد ذلك ، فلا إشكال في كونها محمولة على الكراهة ؛ للمستفيضة الدالَّة على عدم انفعال ماء الحمّام ، وأنّه
كماء النهر " 1 "
ولا ينجّسه شيء " 2 "
فعليها أيضاً تحمل صحيحة عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمّام ، قال
إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام ، إلَّا أن يغتسل وحده على الحوض ، فيغسله ثمّ يغتسل .
وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال
لا ، إلَّا أن يضطرّ إليه " 3 " .
فإنّ الظاهر منها الاغتسال بماء الحمّام ، لا غسالته المجتمعة في البئر ، فلا محيص عن الحمل على الكراهة ؛ لعدم انفعاله . مع أنّ الظاهر من ذيلها طهارتهم . والحمل على الاضطرار للتقيّة ، كما ترى .
ومنها : ما وردت فيما يعملون من الثياب أو يستعيرونها " 4 " فإنّها وإن اشتملت على نفي البأس غالباً ، لكن يظهر منها معهودية نجاستهم .
هامش
" 1 " الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 7 .
" 2 " قرب الإسناد : 309 / 1205 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 8 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 223 / 640 ، وسائل الشيعة 3 : 421 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 9 .
" 4 " راجع وسائل الشيعة 3 : 518 و 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 73 و 74 .