وتشهد لوجود البول للطيور صحيحة أبي بصير المتقدّمة " 1 " ؛ لبعد إلقاء الكلَّية في بول الطير لمكان الخُفّاش فقط .
والإنصاف : أنّه لولا إعراض الأصحاب عن صحيحة أبي بصير ، لكان القول بالطهارة متّجهاً ؛ لما مرّ من الوجوه " 2 " ، والعمدة منها الجمع العقلائي بينها وبين غيرها ، لكن لا مجال للوسوسة بعد ما عرفت . بل ولولا الخدشة المتقدّمة في رواية " المختلف " عن " كتاب عمّار بن موسى " " 3 " لكانت الرواية من أقوى الشواهد على أنّ علَّة عدم البأس في خرء الخُطَّاف مأكولية اللحم ، لا الطيران ، وإلَّا كان التعليل به أولى ، بل متعيّناً ، فيظهر منها أنّ الطيور أيضاً على قسمين .
نجاسة بول الخُفّاش
وممّا ذكرنا يظهر حال بول الخُفّاش ، بل القول بالنجاسة فيه أظهر :
لا لرواية داود قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي ، فأطلبه فلا أجده ، فقال
اغسل ثوبك " 4 " .
لضعفها سنداً وعدم مقاومتها لموثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال
لا بأس بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف " 5 "
، لا سنداً ولا دلالة
هامش
" 1 " تقدّمت في الصفحة 29 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 31 .
" 3 " تقدّمت في الصفحة 18 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 265 / 777 ، وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 4 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 266 / 778 ، وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 5 .