ولا في المسائل الفرعية ؛ لعدم شيء عندهم غير ما عندنا .
ومع ذلك فإنّ المحقّق اختلفت كلماته ، فربّما مال إلى حجّية مرسلات ابن أبي عمير ، أو قال بها " 1 " ، وربّما صرّح بعدمها ، فعن موضع من " المعتبر " قال : " الجواب : الطعن في السند ؛ لمكان الإرسال ، ولو قال قائل : مراسيل ابن أبي عمير تعمل بها الأصحاب ، منعنا ذلك ؛ لأنّ في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، فإذا أرسل احتمل أن يكون الراوي أحدهم " " 2 " ، انتهى .
هذا بالنسبة إلى ابن أبي عمير ، فما حال مرسلات غيره ، كصفوان والبَزَنْطي ، فضلًا عن غيرهما ؟ ! وعنه في زكاة المستحقّين : " أنّ في أبان بن عثمان ضعفاً " " 3 " . وقريب منه عن العلَّامة والفخر والمقداد والشهيد " 4 " .
وعن الشهيد الثاني : " أنّ ظاهر كلام الأصحاب قبول مرسلات ابن أبي عمير ؛ لأجل إحراز أنّه لا يرسل إلَّا عن ثقة ، ودون إثباته خرط القَتَاد ، وقد نازعهم صاحب " البشرى " في ذلك ؛ ومنع تلك الدعوى " " 5 " انتهى .
ومع كون العلَّامة اتكل كثيراً على الإجماع المذكور " 6 " ، حكى عنه
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 47 .
" 2 " نفس المصدر : 165 .
" 3 " المعتبر 2 : 580 .
" 4 " انظر تنقيح المقال 1 : 7 / السطر 17 ، منتهى المطلب 1 : 523 / السطر 9 ، إيضاح الفوائد 4 : 631 ، التنقيح الرائع 1 : 324 ، البيان : 315 .
" 5 " الرعاية في علم الدراية : 138 .
" 6 " انظر خاتمة مستدرك الوسائل 7 : 16 ، رجال العلَّامة الحلَّي : 21 / 3 ، و : 107 / 24 .