وبقي حتّى سكن غليانه مسكراً ، لم يثبت به مسكرية ما غلى في أوّل غليانه فيه ، فضلًا عن العصير .
بل يمكن أن يقال : إنّ عدم مسكرية ما غلى بنفسه مفروغ عنه لدى السائل ، وإنّما شبهته فيما سكن غليانه .
وهذه الصحيحة نظير جملة أُخرى من الروايات التي تمسّك بها لإثبات مدعاه بعد عدّة مقالات ، كرواية إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السّلام ) فقلت : يا جارية ، اسقيني ماءً ، فقال لها
اسقيه من نبيذي
فجاءت بنبيذ مَرِيس في قدح من صفر .
قلت : لكنّ أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، قال
فما نبيذهم ؟
قلت : يجعلون فيه القعوة ، قال
وما القعوة ؟
قلت : الدازي ، قال
وما الدازي ؟
قلت : ثفل التمر يفري به الإناء حتّى يهدر النبيذ فيغلي ، ثمّ يسكن فيشرب ، قال
ذاك حرام " 1 " .
وقريب منها رواية إبراهيم بن أبي البلاد ، عن [ ابن ] الرضا ( عليه السّلام ) " 2 " .
وفي نسخة " مرآة العقول " : " ثمّ يسكر " بدل " ثمّ يسكن " " 3 " فعليها تدلّ الرواية على ضدّ مقصوده ، لمكان " ثمّ " .
وكصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فسأله عن النبيذ ، فقال
حلال .
هامش
" 1 " الكافي 6 : 416 / 4 ، وسائل الشيعة 25 : 353 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 1 .
" 2 " الكافي 6 : 416 / 5 ، وسائل الشيعة 25 : 354 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 24 ، الحديث 3 .
" 3 " مرآة العقول 22 : 277 / 4 .