أنّه قد جُعل له عليها سلطان ، فجعل له الثلثين
فقال أبو جعفر ( عليه السّلام )
فإذا أخذت عصيراً فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب " 1 " .
وهو أيضاً ظاهر في أنّ حظَّ إبليس هو الثلثان ، وأمّا قول أبي جعفر ( عليه السّلام ) فتفريع على قول نوح لا ينبغي أن يتوهّم منه اختصاص الغاية بذهاب الثلثين بالنار ، كما لا يتوهّم منه اختصاص الحرمة بالغليان بها .
وفي حسنة " 2 " محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام )
كان أبي ( عليه السّلام ) يقول : إنّ نوحاً حين أُمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال : هذه الشجرة لي ، فقال له نوح : كذبت ، فقال إبليس : فما لي منها ؟ فقال نوح : لك الثلثان ، فمن هناك طاب الطلاء على الثلث " 3 " .
وهي أوضح في تفريع قوله
فمن هناك . .
إلى آخره ، على كلَّية : هي كون الثلثين من العصير المغلي لإبليس لعنه الله ، والثلثِ لنوح ( عليه السّلام ) . ومن هنا يظهر حال رواية وهب بن منبّه " 4 " .
وفي مرسلة محمّد بن الهيثم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن العصير
هامش
" 1 " الكافي 6 : 394 / 3 ، وسائل الشيعة 25 : 284 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 4 .
" 2 " رواها الصدوق في العلل ، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم . والرواية حسنة بإسماعيل بن مرار الذي لم يرد فيه توثيق .
راجع الجزء الأوّل : 92 ، تنقيح المقال 1 : 144 / السطر 38 .
" 3 " علل الشرائع : 477 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 10 .
" 4 " تقدّمت في الصفحة 274 .