لحمه ، واستندوا في حرمة عذرة غير المأكول على الإجماع المدّعى على حرمة بيع العذرة .
وبالجملة : يظهر منهم إطلاق " العذرة " على مدفوع مطلق الحيوان .
وتدلّ على عدم الاختصاص بعذرة الإنسان مضافاً إلى صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة رواية سَماعة قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا حاضر فقال : إنّي رجل أبيع العذرة ، فما تقول ؟ قال
حرام بيعها وثمنها
وقال
لا بأس ببيع العذرة " 1 " .
حيث تدلّ على أنّ العذرة منها ما يجوز بيعها ، ومنها ما لا يجوز ، وقد حملوا الجزء الثاني منها على عذرة الحيوان المحلَّل اللحم .
وتؤيّده صحيحة ابن بَزيع في أحكام البئر قال : كتبت إلى رجل . . إلى أن قال : أو يسقط فيها شيء من عذرة ، كالبعرة ونحوها " 2 " .
بناءً على كون البعرة مثالًا للعذرة . لكن في رواية أُخرى بدل " من عذرة " " من غيره " " 3 " .
ودعوى انصراف العذرة إلى ما هي محلّ الابتلاء ، كعذرة الإنسان والسنَّوْر والكلب ، دون السباع ونحوها " 4 " ، غير وجيهة ؛ لفهم العرف أنّ حكم النجاسة ثابت لذات العذرة من غير دخالة للإضافة إلى صاحبها . ولعدم الانصراف عن
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 6 : 372 / 1081 ، وسائل الشيعة 17 : 175 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 40 ، الحديث 2 .
" 2 " الكافي 3 : 5 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 244 / 705 ، وسائل الشيعة 1 : 176 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 ، الحديث 21 .
" 3 " الاستبصار 1 : 44 / 124 .
" 4 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 517 / السطر 32 .