عذرة بعض الطيور وبعض الحيوانات ، كالقردة والخنازير ممّا يبتلى بها ولو قليلًا . وعدم الفصل جزماً بينها وبين غيرها .
مع أنّ إطلاق " الخُرء " على رجيع الطيور والفئران والكلاب شائع ظاهراً ، وهو مساوق للعذرة ، كما مرّ من كتب اللغة المتقدّمة .
لكن مع ذلك ، إثبات كون العذرة الواردة في الروايات شاملةً لفضلة جميع الحيوانات ، مشكل :
أمّا أوّلًا : فلاختلاف اللغويّين في ذلك ، فعن جمع منهم الاختصاص بفضلة الآدمي ، كالهروي في " الغريبين " و " مهذّب الأسماء " و " تهذيب اللغة " " 1 " و " دائرة المعارف " لفريد " 2 " ، بل الظاهر من محكيّ ابن الأثير " 3 " .
وأمّا ثانياً : فلقرب احتمال انصرافها إلى فضلة الآدمي لو فرض كونها أعمّ .
وأمّا ثالثاً : فلعدم الإطلاق في الروايات الواردة لإثبات الحكم ، كما ستأتي الإشارة إليه " 4 " .
وكيف كان : لا إشكال في نجاسة البول والغائط من الحيوان غير المأكول الذي له نفس سائلة إلَّا ما استثني ، كما يأتي " 5 " ؛ لما مرّ من حكاية الإجماع عليها ، بل في بعضها واضحة .
هامش
" 1 " انظر كشف اللثام 1 : 327 ، تهذيب اللغة 2 : 311 .
" 2 " دائرة المعارف ، فريد وجدي 6 : 225 .
" 3 " النهاية ، ابن الأثير 3 : 199 .
" 4 " يأتي في الصفحة 47 .
" 5 " يأتي في الصفحة 27 .