بدعوى : أنّ تعليق الحكم على ما يؤكل يفيد العلَّية " 1 " .
والكلام فيها كسابقتها . مضافاً إلى أنّه لو سلَّم دلالتها فلا تدلّ على الكلَّية في مفهومها ، فغاية ما يثبت بها أنّ هذه الكلَّية غير ثابتة لما لا يؤكل .
بل لو سلَّم كون ما يخرج منه عبارة عمّا يخرج من طرفيه من البول والخرء ، فلا يثبت في المفهوم البأس فيهما ، فيمكن أن يكون في أحدهما بأس .
ومنها : رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في الرجل يطأ في العَذِرة أو البول ، أيعيد الوضوء ؟ قال
لا ، ولكن يغسل ما أصابه " 2 " .
وصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ، ثمّ تدخل في الماء ، يتوضّأ منه للصلاة ؟
قال
لا ، إلَّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء " 3 " .
ورواية عليّ بن محمّد في حديث قال : سألته عن الفأرة والدجاجة والحمامة وأشباهها تطأ العذرة ، ثمّ تطأ الثوب ، أيغسل ؟ قال
إن كان استبان من أثره شيء فاغسله ، وإلَّا فلا بأس " 4 " .
هامش
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 336 / السطر 5 .
" 2 " الكافي 3 : 39 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 ، الحديث 15 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 419 / 1326 ، وسائل الشيعة 1 : 155 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 13 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 424 / 1347 ، وسائل الشيعة 3 : 467 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 3 .