وتدلّ على نجاسة شعره مصحّحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ، قال
إذا فرغ فليغسل يده " 1 " .
ورواية بُرْد الإسكاف قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شعر الخنزير يعمل به . . إلى أن قال
فاعمل به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كلّ صلاة .
قلت : ووضوء ؟ قال
لا ، اغسل يدك كما تمسّ الكلب " 2 " .
ولعلّ قوله : " ووضوء " بالرفع ؛ أي ووضوء عليّ إذا مسسته ، أو وضوء في مسّه ؟ قال
لا
ولكن
اغسل يدك كما تمسّ الكلب
فكما لا وضوء معه ، فكذا مع مسّ الخنزير . وقريب منها روايته الأُخرى " 3 " .
ورواية سليمان الإسكاف قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن شعر الخنزير يخرز به ، قال
لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلَّي " 4 " .
فلا إشكال في نجاسته ونجاسة ما لا تحلّ الحياة منه . ويأتي في لعابه ورطوباته ما مرّ في الكلب " 5 " ، والظاهر نجاستها ذاتاً كما في الكلب .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 6 : 382 / 1129 ، وسائل الشيعة 17 : 227 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 1 .
" 2 " تهذيب الأحكام 6 : 382 / 1130 ، وسائل الشيعة 17 : 228 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 2 .
" 3 " الفقيه 3 : 220 / 1019 ، وسائل الشيعة 17 : 228 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 58 ، الحديث 4 .
" 4 " تهذيب الأحكام 9 : 85 / 357 ، وسائل الشيعة 3 : 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 3 .
" 5 " تقدّم في الصفحة 218 .