مترتّبة على الحقائق بذلك المعنى . وممنوعية القطع بالمناط بعد كونهما عنوانين .
وأمّا استصحاب النجاسة فيما إذا كانت امّه نجسة سواء كان أبوه طاهراً أو لا بدعوى كون الجنين جزءً من الامّ ، ولا يتبدّل الموضوع بنفخ الروح فيه " 1 " ، ففيه ما لا يخفى بعد عدم الدليل على نجاسته ، وممنوعية جزئيته لُامّه .
وأضعف منه استصحاب نجاسته في حال كونه علقة أو منيّاً ؛ حتّى فيما إذا كانت الامّ نجساً " 2 " ، ضرورة تبدّل الموضوع .
وقد يقال : بجريان استصحاب الكلَّي الجامع بين الذاتي والعرضي في جميع الموارد المشكوك فيها ؛ فإنّه عند ملاقاته لرطوبات امّه نعلم بنجاسته إمّا عرضاً أو ذاتاً ، ومع الغسل عن العرضية نشكّ في بقاء الذاتية " 3 " .
أقول : تارة نقول بتنجّس الجنين في الباطن ؛ لملاقاته النجس ، وأُخرى نقول بعدمه ؛ إمّا لقصور أدلَّة النجاسة عن إثبات نجاسة البواطن ، أو لقصور أدلَّة نجاسة الملاقى لإثبات نجاسة الملاقي في الباطن ، أو لغير ذلك .
فعلى الثاني لا إشكال في جريان أصالة الطهارة في الجنين في بطن امّه مع الشكّ في نجاسته ذاتاً ، فحينئذٍ إن تنجّس حين التولَّد عرضاً ، فلا يجري الاستصحاب بعد زوالها وتطهيرها ؛ لأنّه مع جريان أصل الطهارة في الجنين ، لا مجال لدعوى العلم الإجمالي بأنّه إمّا نجس ذاتاً أو عرضاً ؛ للعلم بالطهارة الظاهرية وترتّب جميع آثار الطهارة عليه ، ومعه ينقّح موضوع تنجّس الظاهر بالملاقاة نجاسةً عرضية ؛ بناءً على عدم تنجّس النجس .
هامش
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 347 / السطر 19 .
" 2 " انظر الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 350 / السطر 13 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 366 .
" 3 " مستمسك العروة الوثقى 1 : 366 .