دخل في صلاته فلينضح ما أصابه من ثوبه ، إلَّا أن يكون فيه أثر فيغسله .
قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ قال
يغسل سبع مرّات " 1 " .
فإنّها ظاهرة في معهودية نجاسته ، وإنّما سأل بعدها عن حكم آخر ، فحينئذٍ يكون المراد من التفصيل بين ما إذا كان له أثر ولم يكن ، التفصيلَ مطلقاً ؛ سواء كان قبل الصلاة أو بعدها . مع أنّ ذيلها أيضاً دالّ على نجاسته ، فالأمر بالمضيّ مع دخوله في الصلاة في صورة الشبهة ، لا العلم بوجود الأثر .
مضافاً إلى أنّ الأمر بالمضيّ لا يدلّ على طهارته ، بل دليل على صحّة الصلاة مع النجس إذا تذكَّر في الأثناء ، كما هو واضح . وحمل الغسل على الاستحباب - بقرينة الأمر بالمضيّ بعيد جدّاً .
ورواية ابن رِئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الشطرنج قال
المقلَّب لها كالمقلَّب لحم الخنزير .
قال قلت : ما على من قلَّب لحم الخنزير ؟ قال
يغسل يده " 2 " .
وفي دلالتها تأمّل .
ورواية زرارة الواردة في البئر " 3 " .
هامش
" 1 " الكافي 3 : 61 / 6 ، وسائل الشيعة 3 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 13 ، الحديث 1 .
" 2 " الكافي 6 : 437 / 15 ، وسائل الشيعة 17 : 322 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 103 ، الحديث 3 .
" 3 " وهي " الدم والخمر والميّت ولحم الخنزير في ذلك كلَّه واحد ، ينزح منه عشرون دلواً " . تهذيب الأحكام 1 : 241 / 697 ، وسائل الشيعة 1 : 179 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 15 ، الحديث 3 .