من جملته بما هو حيّ أي لا تحلَّه الحياة فهو معلوم لا كلام فيه ، لكن لا دليل على تخصيص النجاسة بما تحلَّه الحياة في الكلب أو الخنزير .
وإن أراد أنّه ليس من أجزائه مطلقاً ، فهو غير وجيه ، فكيف يمكن نفي جزئية العظم والظفر ، بل الشعر ؟ ! فإنّ الكلب في الخارج كلب بجميع أجزائه .
بل المتيقّن من قوله : " الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل " ، وقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة ابن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الكلب السلوقي ، فقال
إذا مسسته فاغسل يدك " 1 "
، ونحوِهما ، ملاقاة شعره ؛ لأنّه نوعي غالبي . ولو نوقش فيه فلا أقلّ من الإطلاق ، بل هو الفرد الشائع .
وكيف يمكن أن يقال في مثل قول عليّ ( عليه السّلام ) على ما في حديث الأربعمائة
تنزّهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافّاً فلينضح ثوبه بالماء " 2 "
: لإيراد منه إصابة ظاهره المحفوف بالشعر ، ولا يلاقي الملاقي نوعاً إلَّا شعره ؟ ! نعم ، يمكن المناقشة في دلالة مثل صحيحة أبي العبّاس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام )
إن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن أصابه جافّاً فاصبب عليه الماء .
قلت : ولِمَ صار بهذه المنزلة ؟ قال
لأنّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أمر بقتله " 3 " .
هامش
" 1 " الكافي 6 : 553 / 12 ، وسائل الشيعة 3 : 416 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 9 .
" 2 " الخصال : 626 / 10 ، وسائل الشيعة 3 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 11 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 261 / 759 ، وسائل الشيعة 3 : 414 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 1 .