وفيه ما لا يخفى من الوهن ؛ ضرورة أنّها في مقام بيان حلَّيته وتذكيته ، ولا إطلاق فيها من جهة أُخرى ، ولهذا لا يجوز التمسّك بها لجواز أكله من غير تغسيل عن دمه الخارج من موضع عضّ الكلب ، وهو واضح .
وتدلّ على نجاسته مضافاً إلى الإجماع المستفيض " 1 " روايات مستفيضة ، كقوله ( عليه السّلام ) في صحيحة البَقباق
رجس نجس لا يتوضّأ بفضله " 2 " .
وكصحيحة ابن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل ، قال
يغسل المكان الذي أصابه " 3 " .
وفي رواية معاوية بن شريح
لا والله ، إنّه نجس ، لا والله ، إنّه نجس " 4 " . .
إلى غير ذلك .
عدم الفرق في أجزاء الكلب بين ما تحلَّه الحياة وغيره
ولا فرق بين ما تحلَّه الحياة وغيره ؛ فإنّ الكلب عبارة عن الموجود الخارجي بجميع أجزائه : من الشعر والظفر وغيرهما . فما عن السيّد من إنكار أنّ ما لا تحلَّه الحياة من جملة الحيّ وإن كان متصلًا به " 5 " ، إن كان مراده أنّه ليس
هامش
" 1 " الخلاف 1 : 176 177 ، منتهى المطلب 1 : 166 / السطر 18 ، جواهر الكلام 5 : 366 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 260 / 758 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 4 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 225 / 647 ، وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 6 .
" 5 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 218 / السطر 24 .