الباطن ، لقصور الأدلَّة عن إثباتها ، والتمسّك بالعامّ في المخصّص اللَّبي فرع وجوده ، وهو مفقود . مع أنّ في التمسّك به مع لبّيته إذا كان الإخراج بعنوان واحد إشكالًا ، بل منعاً .
وأمّا أصالة عدم ردّ النفس فلا تثبت كون هذا متخلَّفاً ؛ لأنّ خروج الدم بالمقدار المتعارف لازم عقلي أو عادي لعدم ردّ النفس ، وكون الدم متخلَّفاً لازم لهذا اللازم .
كما أنّ أصالة عدم خروج المقدار المتعارف ، لا تثبت كون هذا الدم نجساً ؛ لأنّ الدم النجس هو " الدم غير المتخلَّف " أو " الدم المسفوح " أو نحوهما ، والأصل المتقدّم لا يثبت تلك العناوين .
بل أصالة عدم خروج الدم المتعارف ، لا تثبت لمصداق الدم حكماً ، نظير ما إذا علمنا بأنّ واحداً من الشخصين الموجودين في البيت عالم ، فخرج أحدهما منه ، فلا إشكال في جريان استصحاب بقاء العالم فيه ، لكن لا يثبت به أنّ الموجود في البيت عالم حتّى يترتّب عليه أثره .
ثمّ لو حاولنا جريان أصالة عدم ردّ النفس لإثبات طهارة بقية الدم ، لجرى أصل عدم كون رأسه على علوّ لإثبات طهارته ، وهو حاكم على أصالة عدم خروج الدم المتعارف .
لكن التحقيق عدم جريان واحد من تلك الأُصول ، والحكم بطهارة المشكوك فيه ؛ لأصالة الطهارة .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 213
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١٣