الفرد المشمول للعامّ ، وعدم حجّة على دفعها ؛ لكون الفرد من الشبهة المصداقية لنفس المخصّص ، فالعامّ حجّة بالنسبة إلى الفرد ، والخاصّ ليس بحجّة " 1 " .
ونحتاجَ إلى الجواب عنه : بأنّ حجّية العامّ تتوقّف على مقدّمات : منها أصالة الجدّ ، وبعد خروج أفراد من العامّ ، يعلم عدمُ تطابق الجدّ والاستعمال بالنسبة إلى الأفراد الواقعية من المخصّص ، وتطابقُهما بالنسبة إلى غير مورد التخصيص والمورد المشتبه من الشبهة المصداقية لأصالة التطابق ، وليس بناء العقلاء على جريانها في مورده ، كما لا يخفى .
أو نحتاجَ إلى ما أتعب به شيخنا الأعظم نفسه الشريفة من التصدّي للجواب عن التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية " 2 " .
وربّما يقال في الدم المتخلَّف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس : " بأنّ الظاهر الحكم بنجاسته عملًا بالاستصحاب ، أو بالعامّ مع لبّية المخصّص " 3 " . ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشكّ من جهة احتمال ردّ النفس ، فيحكم بالطهارة ؛ لأصالة عدم الردّ ، وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ ، فيحكم بالنجاسة عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف " " 4 " .
وفيه : أنّ الاستصحاب في الدم غير جارٍ ؛ لعدم العلم بنجاسته في
هامش
" 1 " انظر مطارح الأنظار : 194 / السطر 12 ، كفاية الأُصول : 258 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 528 .
" 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 346 / السطر 1 ، مطارح الأنظار : 193 / السطر 3 .
" 3 " العروة الوثقى 1 : 64 ، الهامش 10 ، تعليقة المحقّق الرفيعي .
" 4 " العروة الوثقى 1 : 64 ، المسألة 7 .