وصحيحةِ معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الذي يغسّل الميّت أعليه غسل ؟ قال
نعم .
قلت : فإذا مسّه وهو سُخْن ؟ قال
لا غسل عليه ، فإذا برد فعليه الغسل " 1 " .
حيث يظهر منها أنّ عنوان " الغاسل " غير عنوان " الماسّ " ويجب على كلّ منهما الغسل .
مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى الجمود على ظاهر ما علَّق فيها الغسل على عنوان " من يغسّل الميّت " تارة ، وعلى " من مسّه " أُخرى في سائر الروايات " 2 " .
لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوبه عليه ولو مع عدم المسّ ؛ لعدم احتماله في كلمات القوم ، فضلًا عن اختياره ، فلا بدّ من حمل ما دلّ على وجوبه على من مسّه حال غسله :
أمّا حمل مثل صحيحة ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
من غسّل ميّتاً وكفّنه اغتسل غسل الجنابة " 3 "
على ذلك ؛ فلأنّ غسله ملازم عادة لمسّه ، وقلَّما يتفق التفكيك ، لو لم نقل : لم يتفق .
وأمّا صحيحته الأُولى المتقدّمة ؛ فلاحتمال أن يكون سؤاله لشبهة أنّ مسّه حال الغسل لا يوجبه ، أو أنّ غسله موجب لسقوط غسل المسّ تبعاً . كما
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 429 / 1367 ، وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 4 .
" 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 289 و 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 و 3 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 447 / 1446 ، وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 6 .