والاحتياط ، دون الرواية " 1 " . وهو ظاهر في أنّ خلافهم في الأُولى دون الثانية .
ثمّ إنّ الموضوع في المسألة الأُولى يحتمل أن يكون عنوان " الغاسل " ولو لم يمسّ الميّت ، فيكون الخلاف في أنّ الغاسل بما هو هل يجب عليه أم لا ؟
ويحتمل أن يكون المسّ الحاصل بتبع الغسل ؛ بمعنى أنّ للمسّ مصداقين :
الأوّل : ما هو تبع الغسل ، وهو محلّ الخلاف الأوّل .
والثاني : ما هو مستقلّ ، وهو مورد الثاني .
ومقتضى الجمود على ظاهر عنوان " الخلاف " أنّ محطَّ البحث الأوّلُ ، كما ربّما تشهد له بعض الروايات ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال قلت : الرجل يغمّض عين الميّت ، أعليه غسل ؟ قال
إذا مسّه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسّه بعد ما برد فليغتسل .
قلت : فالذي يغسّله يغتسل ؟ قال
نعم " 2 " .
وصحيحتِه الأُخرى ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال
الغُسل في سبعة عشر موطناً . .
إلى أن قال
وإذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته أو مسسته . . " 3 "
إلى آخره .
ورواها الصدوق عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) باختلاف يسير ، لكن عطف فيها
كفّنته
بالواو " 4 " ، وهو الصحيح .
هامش
" 1 " الخلاف 1 : 700 701 .
" 2 " الكافي 3 : 160 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 428 / 1364 ، وسائل الشيعة 3 : 289 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 1 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 114 / 302 ، وسائل الشيعة 3 : 307 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 11 .
" 4 " هكذا رواها في الوسائل وفي بعض نسخ الفقيه . راجع الفقيه 1 : 77 / 172 ، ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ، وسائل الشيعة 3 : 305 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 4 .