إطلاقها وإطلاقِ غير الروايتين ممّا مرّ " 1 " .
وليس في الباب ما يصلح لتقييدها ؛ لأنّ العمدة فيه صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس
ورواها في " الفقيه " مرسلًا ، وهي مضافاً إلى اختلاف النسخ في نقلها قال الكاشاني في ذيلها : " ربّما يوجد في بعض النسخ
بعد موته
وهو تصحيف " " 2 " انتهى .
قوله : " وهو تصحيف " اجتهاد منه سيأتي الكلام فيه ، ولا يدفع به اختلاف النسخ المحكية وجداناً . وفي نسخة " الوسائل " وبعض نسخ " الفقيه "
بها
بدل
به " 3 "
وفي النسخة المطبوعة من " الفقيه " أخيراً : وقال أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام )
من مسّ الميّت بعد موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس " 4 "
، وجعل علامة بدل النسخة
عند موته وعند غسله
والموصول في أوّلها وإن كان من زيادة النسّاخ جزماً ، كما هو ظاهر ، لكن يظهر منها أنّ النسخة التي عند المصحّح كان فيها
بعد موته وبعد غسله
بنحو جعل ذلك الأصل في الكتاب ، وجعل
عند موته وعند غسله
بدلًا لا تصلح لذلك :
أمّا أوّلًا : فلأنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام )
عند موته
مع قطع النظر عن القرائن ، كنظائره مثل " عند غروب الشمس " هو قُبَيْل الموت ، ولا يطلق على ما بعده ، فلا يقال : " عند طلوع الفجر " لما بعده . كما أنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام )
مسّ
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 94 97 .
" 2 " الوافي 6 : 431 ، ذيل الحديث 14 .
" 3 " وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 1 ، الفقيه 1 : 87 / 403 .
" 4 " الفقيه : 36 ، ( مطبعة آفتاب ) .