الإجماع على جواز دخول من غسّل ميّتاً المساجد ، فاستنتج منهما عدم نجاسته " 1 " ، ففيها ما لا يخفى .
أمّا أوّلًا : فلأنّ الإجماع لو كان إنّما هو في أعيان النجاسات ، لا في ملاقياتها . مع أنّه في الأعيان أيضاً محلّ منع مع عدم السراية أو الإهانة . كما أنّ الدعوى الثانية أيضاً محلّ إشكال .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو سلَّم الإجماعان فلا يلزم منهما عدم النجاسة ، بل يمكن أن يقال بحصول الطهارة له تبعاً ، بل المتعيّن ذلك بعد الإجماعين المفروضين وقيامِ الدليل على نجاسته .
وأمّا حال الملاقي مع الواسطة أو الوسائط ، فسيأتي في محلَّه " 2 " بعد عدم خصوصيّة لهذه النجاسة .
نجاسة الآدمي بمجرّد موته
وهل ينجس بمجرّد الموت ، كما عليه جمع من المحقّقين " 3 " ، أو بعد البرد ، كما عليه جمع آخر " 4 " ؟
الأقوى هو الأوّل ؛ لإطلاق صحيحة الحلبي " 5 " ، وروايةِ ابن ميمون " 6 " ؛ فإنّ الظاهر أنّ التفسير فيها ليس من المعصوم ، وتفسير غيره لا يوجب رفع اليد عن
هامش
" 1 " تقدّم كلام الحلَّي في الصفحة 91 92 .
" 2 " يأتي في الجزء الرابع : 9 .
" 3 " المبسوط 1 : 179 ، تذكرة الفقهاء 2 : 135 ، روض الجنان : 113 / السطر 25 .
" 4 " ذكرى الشيعة 2 : 99 ، مجمع الفائدة والبرهان 1 : 209 ، جواهر الكلام 5 : 310 311 .
" 5 " تقدّمت في الصفحة 92 .
" 6 " تقدّمت في الصفحة 92 .