إلى " من أدرك . . " وتحكيمه على الأدلَّة ، يكون مقتضاه ما ذكر . ولا ينافي ذلك عدم جواز تأخير الصلاة إلى الوقت الإدراكي الاضطراري ، كما لا يخفى .
عدم تمامية الحكومة بالنسبة لسائر الفروض
وكيف كان : لو تمّت الحكومة فإنّما هي في هذا الفرض ، وأمّا في سائر الفروض فلا يرفع الخوف الوجداني المأخوذ في الموضوع :
أمّا على فرض تنزيل الصلاة الناقصة منزلة التامّة فواضح .
وأمّا على فرض تنزيل الوقت سواء كان متوجّهاً إلى الوقت الناقص ، أو إلى خارج الوقت فلأنّ دليل التنزيل لا يوجب رفع خوف فوت الوقت ؛ فإنّ وقتها حسب الفرض هو ما قرّره الشارع من دلوك الشمس إلى غروبها ، فمع احتمال ضيقه بمقدار لا يسع أربع ركعات ، لا محالة يخاف فوت الوقت المقرّر ، والتنزيل لا يرفع هذا الخوف .
كما أنّ استصحاب بقاء الوقت لا يرفعه ، فلا يجوز الاتكال على الاستصحاب وإتيان الطهارة المائية ؛ لعدم زوال الخوف الوجداني به ، مع أنّه أولى بذلك من دليل " من أدرك . . " لأنّ المستصحب هو الوقت المضروب ، فيكون الاستصحاب حاكماً ببقاء الوقت ، لكن مع ذلك لا يُرفع به موضوع دليل التيمّم .
فدليل تنزيل الوقت لا يرفع خوف فوته : لا وجداناً ، وهو ظاهر ، ولا تعبّداً ؛ لعدم توجّه التنزيل إليه . وتنزيل الوقت الخارج منزلة الداخل أو الوقت الناقص منزلة التامّ ، غير تنزيل خوف الفوت منزلة عدمه .
هذا كلَّه مع أنّ ما هو المشهور الذي يمكن دعوى جبره ، هو النبوي الظاهر في تنزيل الصلاة الناقصة منزلة التامة ؛ من غير تعرّض لتنزيل الوقت ، فضلًا عن تنزيل خوف فوته منزلة العدم .