متعارف لا بدّ فيه من نكتة ؛ وهي إفادة توسعة الحكم لخوف عطش على نفسه أو غيره آدميّ أو غيره .
ثمّ إنّ الظاهر من خوف العطش والقلَّة أن يكونا مخوّفين ، ولا يطلق عرفاً ذلك إلَّا على ما يكون في احتمالهما خطر هلاك أو مرض أو مشقّة ، وأمّا إذا احتمل العطش المتعارف فلا يقال : " يخاف من العطش " أو " القلَّة " فليس المراد احتمال حصول أوّل مراتب العطش .
ومنه يظهر : أنّ احتمال قلَّة الماء لمثل الطبخ والقهوة و ( القليان ) خارج من مصبّ الرواية ؛ لأنّ القلَّة لا تكون مخوفة معه عادة ، ضرورة أنّ احتمال القلَّة لكلّ حاجة لا يوجب الخوف ، ولا يطلق عليه ، فخوف القلَّة ينحصر عرفاً بما يكون معرضاً لخطر أو حرج أو مشقّة .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 78
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٨