توضّأ ؛ فإنّ الدين ليس بمضيّق ، فإنّ الله يقول * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * " " 10 " .
ويظهر أيضاً من بعض موارد تمسّكهم بدليل نفي الحرج ، أوسعيّة الأمر ممّا قيل ، كرواية عبد الأعلى " 1 " ، فإنّ رفع المرارة ليس ممّا لا يتحمّل عادة ، بل فيه مشقّة وكلفة .
وفي الرواية المحكيّة عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) والحديث طويل قال فيه : " وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحداً في ضيق " " 2 " .
وعن " قرب الإسناد " عن الصادق ( عليه السّلام ) عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : " لا غِلَظَ على مسلم في شيء " " 3 " .
مضافاً إلى أنّ لسان الآيات الشريفة الواردة في مقام الامتنان ، لسان عدم جعل مطلق الضيق ، كقوله * ( يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * " 4 " وقوله * ( رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَه عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ) * " 5 " .
هامش
" 10 " تهذيب الأحكام 1 : 417 / 1316 ، وسائل الشيعة 1 : 163 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 14 .
" 1 " تقدّمت في الصفحة 57 .
" 2 " الكافي 1 : 164 / 4 .
" 3 " قرب الإسناد : 134 / 469 .
" 4 " البقرة ( 2 ) : 185 .
" 5 " البقرة ( 2 ) : 286 .