نفسياً أو شرطياً أو غيرياً ، كما عرفت .
ولو سُلَّم دلالة مثل رواية السكوني على وجوبه أو عدم حمل صحيحة زرارة على الاستحباب ، فلا شبهة في عدم دلالتهما على الوجوب النفسي ؛ لظهور الأوامر في مثل المقام في الإرشاد إمّا إلى الشرطية أو إلى حكم العقل ، فاحتمال النفسيّة في غاية الضعف .
واحتمال الوجوب الشرطي أيضاً ضعيف ؛ لأنّ الظاهر من قوله في الصحيحة : " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ . . " إلى آخره ، أنّ وجوب الطلب إنّما هو لتحصيل الماء ، لا لتحقّق موضوع التيمّم ، وأنّ التيمّم مشروع عند خوف فوت الوقت ، وشرطه ذلك ، لا الطلب .
وقوله في رواية السكوني : " يطلب الماء في السفر " ظاهر في أنّ الطلب واجب لتحصيل الماء ، لا لشرطيته للتيمّم ، وقد مرّ تحقيق مدلول الآية " 1 " .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّ الروايات بناءً على تسليم دلالتها على الوجوب إرشاد إلى حكم العقل ، أو تحديد لما يحكم به ، كما مرّ " 2 " في رواية السكوني .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 42 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 36 .