تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وهي الرواية الثالثة من الباب " 1 " فالظاهر أنّها قطعة من الرواية المتقدّمة ، لا رواية مستقلَّة . ووجه الاستدلال بهذه الروايات قوله : " وإن كان في حال . . " إلى آخره ؛ حيث علَّق فيها جواز التيمّم بالطين على عدم شيء يتيمّم به ؛ ولو مثل اللِّبْد والثوب ، ومقتضاه تأخّر رتبته عنه . وفيه : أنّ الظاهر من قوله : " إن كان أصابه الثلج " بعد عدم جواز الأخذ بإطلاقه ، كما مرّ في المسألة السابقة " 2 " هو كونه بحيث يتعذّر أو يتعسّر التيمّم معه بالأرض ؛ أي لا يمكن رفع الثلج والتيمّم بها ، فيكون عدم إمكان التيمّم بالأرض ولو كانت طيناً ، مفروضاً في الروايات ، فكأنه قال : " مع عدم المصداق الاختياري يتيمّم بالاضطراري " وهو الغبار الذي مرّ أنّه ليس بأرض " 3 " ، فحينئذٍ لا يجوز حمل قوله : " وإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين . . " إلى آخره ، على تعليق التيمّم به على عدم الغبار ، بل هو محمول على فقدان الأرض غير الطين . بل بعد صدق " الأرض " على الطين عرفاً ، لا ينقدح في الذهن تأخّره عن الغبار الذي هو فرد اضطراري وليس بأرض ، فيوجب ذلك ظهوراً فيما ذكرنا لو نوقش في ظهوره ذاتاً في ذلك . مع أنّ المناقشة في غير محلَّها ظاهراً . نعم ، لو كان قوله : " إن كان أصابه الثلج " كناية عن فقدان الأرض غير الطين ، لكان لما ذكر وجه . لكن لو كان المراد ذلك لكان ذكر المطر أولى ، فذكر الثلج خصوصاً في تلك الآفاق التي لا ينزل فيها الثلج ، وترك المطر الذي هو أولى بالذكر لكثرة الابتلاء به وأسرعيته في تطيين الأرض دليل على أنّ له دخالةً
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 3 : 353 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 9 ، الحديث 3 . " 2 " تقدّم في الصفحة 188 189 . " 3 " تقدّم في الصفحة 186 187 .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 196 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني