تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

المسألة الخامسة في حكم تأخّر الدم عن الولادة

لو لم تَرَ دماً أوّلًا ثمّ رأت ، فإمّا أن يكون بعد عشرة أيّام من يوم الولادة ، أو أثناء العشرة قبل مضي مقدار عادتها ، كما لو كان مقدار عادتها ستّة ورأت في اليوم الرابع ، أو بعد مضي مقدارها ، كما لو رأت في الفرض في اليوم السابع أو العاشر . وعلى أيّ تقدير فإمّا أن ينقطع إلى عشرة من يوم الولادة ، أو يتجاوز عنها . فيقع الكلام في الفروض تارة : في نفاسية الدم ، وأُخرى : في مقدار قعودها ، وثالثة : في حال ذات العادة وغيرها .

الكلام في أصل نفاسية الدم

فنقول : قد يقال بانصراف الأدلَّة عن صورة تخلَّف الدم عن حال الولادة ، خصوصاً إذا كان الفصل طويلًا ، كتسعة أيّام أو عشرة ، فيعمل في الدم على القواعد ، فيحكم بنفاسيته ؛ لصدق كونه نفاساً ، ولقاعدة الإمكان مع الشكّ في الصدق " 1 " . وفيه : أنّه مع فرض الانصراف ، لا دليل على ترتّب الأحكام حتّى مع العلم بكونه نفاساً وكون المرأة نفساء ؛ لأنّ وجه الانصراف ندرة تخلَّف الدم عن الولادة ، فيكون هذا الوجه موجوداً في جميع أدلَّة الباب . ودعوى امتناع تخلَّف الأحكام مع كون المرأة نفساء ، مدفوعة بأنّ الأحكام
هامش
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 273 / السطر 22 .