ولم يذكر وجه الفرق ، فكأنّه دعوى قصور الدليل عن شمول المنفصل .
وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة صدق " دم الولادة " مع الخروج مقارناً للجزء كما مرّ " 1 " بل احتملنا أولوية الصدق من الدم بعد الولادة ، ولا فرق بنظر العرف في دمها بين كون الرأس منفصلًا عن الجسد أو متصلًا به . كما لا ريب في شمول الأدلَّة - كخبر الخلقاني للمنفصل أيضاً ، ودعوى الانصراف غير مسموعة ، فالفرق بينهما غير وجيه .
أو يكون مبدأ النفاس والحساب من أوّل خروج القطعة الأُولى ؛ لمرسلة المفيد ، بل لمرسلاته " 2 " ولظهور أدلَّة الأمر بالقعود مقدار أيّام عادتها ، في كون المبدإ أوّل ما صدق عليها " النفساء " ؟
أو يكون مبدأ النفاس خروج الدم مع بروز أوّل الجزء ، ومبدأ حساب أيّام القعود وحساب عشرة أيّام من زمان تمام الوضع ؟
الأقوى هو الأخير ؛ لأنّ روايات الباب على طوائف :
منها : ما تدلّ على لزوم ترك الصلاة إذا رأت على رأس الولد دماً ، كرواية الخلقاني والسكوني و " الجعفريات " المتقدّمات " 3 " ، وهذه الطائفة لم تتعرّض لمقدار القعود ولا لمبدئه .
ومنها : ما تدلّ على أنّ النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيّام ، كمرسلات المفيد ومرسلة الشيخ عن ابن سنان " 4 " .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 518 .
" 2 " راجع ما تقدّم في الصفحة 536 .
" 3 " تقدّمت هذه الروايات في الصفحة 517 518 .
" 4 " انظر السرائر 1 : 52 53 ، تهذيب الأحكام 1 : 178 / ذيل الحديث 510 .