صلاة ، ونسبة من ذهب إلى ذلك إلى الغلط " 1 " . وهذا منه غريب بعد ذهاب من عرفت إليه ، وقد اختاره في " الشرائع " ومحكي " النافع " .
وإلى القول الأخير ذهب شيخنا الأعظم قائلًا : " إنّه لا دليل على وجوبه لكلّ صلاة " " 2 " ، وقد حقّق في محلَّه عدم إجزاء غسل عن الوضوء إلَّا غسل الجنابة " 3 " .
ووجه عدم وجوبه مطلقاً : دعوى ورود الأدلَّة الكثيرة المطلقة في مقام البيان مع السكوت عن الوضوء . والأخذ بها أولى من الأخذ بظاهر مثل رواية يونس " 4 " على فرض تسليم ظهورها ، وقد أنكر الشيخ الأعظم ظهورها بدعوى :
" أنّ قوله
فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المَثْعَب
ممّا يتوهّم كونه بملاحظة ذيله ، نصّاً في أنّ الوضوء لكلّ صلاة حتّى في الكثيرة لا يدلّ على الوجوب ؛ لأنّ الغسل فيه هو غسل الاستحاضة ، وإلَّا لزم إهمال ما هو الأهمّ ، ويكون الظرف متعلَّقاً بمجموع الجملتين ، فحينئذٍ لا محيص عن الحمل على الاستحباب ؛ لعدم وجوب الغسل لكلّ صلاة إجماعاً " " 5 " .
ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّ الظاهر أنّ الغسل الوارد في تلك الرواية كسائر الروايات هو غسل الحيض ، وأنت إذا تفحّصت الروايات الواردة في باب المستحاضة ، لا يبقى لك ريب في أنّ الاغتسال الوارد في المرسلة ، هو
هامش
" 1 " المعتبر 1 : 247 .
" 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 251 / السطر 6 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 262 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 349 .
" 5 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 251 / السطر 9 .