قال صاحب " الوافي "
تحشّي
مضبوط في بعض النسخ المعتمد عليها بالحاء المهملة والشين المعجمة ، وفسّر بربط خرقة محشوّة بالقطن يقال لها : " المحْشى " على عجيزتها للتحفّظ من تعدّي الدم حال القعود .
وفي " الصحاح " : " المحْشى : العِظامة تعظَّم بها المرأة عجيزتها " " 1 " .
وفي بعض النسخ
تحتبي
بالتاء المثنّاة من فوق والباء الموحّدة من الاحتباء ، وهو جمع الساقين والفخذين إلى الظهر بعمامة ونحوها ؛ ليكون ذلك موجباً لزيادة تحفّظها من تعدّي الدم " " 2 " انتهى .
وعلى النسختين ، يكون الاحتشاء والاستثفار والربط بالخرقة المحشوّة أو الاحتباء ؛ لكثرة التحفّظ ، ومعلوم أنّ هذه المبالغة إنّما هي في الكثيرة لا غيرها .
نعم ، بناءً عليه يكون عدم الثقب المقابل له مساوقاً لغير المتجاوز ، فيكون أعمّ من المتوسّطة والقليلة ، فيقيّد بما دلّ على عدم الغسل مع عدم النفوذ والثقب ، فتصير النتيجة تثليث الأقسام .
وتدلّ على تثليثها صحيحة الصحّاف " 3 " أيضاً ؛ فإنّ الظاهر منها بعد ردّ الصدرِ على الذيل ، والإجمالِ فيه على التفصيل في ذيلها - : أنّ الدم إمّا أن يكون غير سائل مطلقاً ؛ وُضع الكرسف أو لا ، أو سائلًا مطلقاً ؛ وضع الكرسف أو لا ، أو سائلًا بلا وضعه ، وغير سائل معه .
ففي الأوّل ليس عليها إلَّا الوضوء .
وفي الثاني عليها ثلاثة أغسال .
هامش
" 1 " الصحاح 6 : 2314 .
" 2 " الوافي 6 : 469 470 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 433 .