هل الأوصاف خاصّة مركَّبة ؟
ثمّ إنّ صريح " المستند " وظاهر " الحدائق " والمحكي عن " المدارك " أنّ هذه الأوصاف خاصّة مركَّبة ؛ متى اجتمعت في الدم يحكم بأنّه حيض " 1 " .
واستدلّ الأوّل منهم : " بأنّ ذلك مقتضى الجمع بين الروايات التي ذكرت بعضها وما ذكر الجميع ؛ بتقييد الإطلاق " .
وهو في غاية البعد ؛ فإنّه لا توجد في الروايات رواية تستجمع جميع الصفات ، وأجمع الروايات في ذلك صحيحة حفص حيث قال فيها
إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة " 2 "
ومع ذلك لم تذكر فيها " الكثرة " التي ذكرتها صحيحة أبي المغراء " 3 " ورواية ابن مسلم في باب جمع الحيض والحمل " 4 " ، وترك " الحرقة " المذكورة في موثّقة إسحاق بن جرير " 5 " وترك ذكر " العبيط " في ذيلها مع ذكرها في صدرها .
ودعوى تقييد إطلاق كلّ رواية برواية أُخرى في غاية البعد ، بل ارتكابه في مرسلة يونس ممتنع ؛ فإنّ أبا عبد الله ( عليه السّلام ) نقل قضية شخصية عن
هامش
" 1 " مستند الشيعة 2 : 384 ، الحدائق الناضرة 3 : 152 ، مدارك الأحكام 1 : 313 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 15 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1191 ، وسائل الشيعة 2 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 5 .
" 4 " الكافي 3 : 96 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 334 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 16 .
" 5 " تقدّم في الصفحة 18 .