وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين . . .
إلى أن قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام )
فأراه قد سنّ في هذه غير ما سنّ في الأُولى والثانية ؛ وذلك لأنّ أمرها مخالف لأمر تَيْنك . . .
إلى أن قال
فهذا بيِّن واضح ؛ إنّ هذه لم يكن لها أيّام قبل ذلك قطَّ ، وهذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون ، حتّى تصير لها أيّام معلومة فتنتقل إليها .
فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث ؛ لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ :
إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير ، فهي على أيّامها وخلقتها التي جرت عليها ؛ ليس فيها عدد معلوم موقّت غير أيّامها .
فإن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت ، وتغيّر عليها الدم ألواناً ، فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته .
وإن لم تكن لها أيّام قبل ذلك ، واستحاضت أوّل ما رأت ، فوقتها سبع ، وطهرها ثلاث وعشرون .
وإن استمرّ بها الدم أشهراً فعلت في كلّ شهر كما قال لها . . .
إلى أن قال بعد ذكر حصول العادة بمرّتين
وإن اختلط عليها أيّامها ، وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حدّ ، ولا من الدم على لون ، عملت بإقبال الدم وإدباره ، ليس لها سُنّة غير هذا ؛ لقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي ، ولقوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : إنّ دم الحيض أسود يعرف ، كقول أبي : إذا رأيت الدم البَحْراني . .
وإن لم يكن الأمر كذلك ، ولكنّ الدم أطبق عليها ، فلم تزل الاستحاضة
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 24
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤