ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ، ما قال لها : تحيّضي سبعاً ! .
وقوله
لو كان حيضها أكثر من سبع . .
إلى آخره .
وقوله
أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون .
وقوله
فوقتها سبع ، وطهرها ثلاث وعشرون .
وقوله
فسنّتها السبع والثلاث والعشرون .
والجمع بينهما بحمل ما عدا الفقرة الأُولى على الإجمال في البيان ؛ والإشارة إلى تكليفها التخييري الذي سبق الكلام فيه ، وحمل قوله
أقصى طهرها . .
إلى آخره على الأقصى مع الأخذ بالسبع ، في غاية البعد ، خصوصاً الحمل الأخير ؛ ضرورة أنّ الأخذ بالسبع لا يوجب صيرورة الثلاث والعشرين أقلّ الطهر .
وما قيل : " إنّ الثلاث والعشرين أقصاه على تقدير اختيار السبع ؛ حيث إنّه ربّما يكون على هذا التقدير طهرها أقلّ من ذلك إذا كان الشهر ناقصاً " " 1 " مبنيّ على كون المراد ب
" الشهر
هو الشهر الهلاليّ ، وسيأتي الإشكال فيه " 2 " . أو أنّ المقصود فيما إذا اتفق سيلان الدم في أوّل الشهر الهلالي ، وقلنا في مثل الفرض : بأنّ الميزان هو الشهر الهلالي ولو كان ناقصاً ، فيكون الأقصى إضافياً في بعض الفروض النادرة ، فهو كما ترى مخالف للفهم العرفي .
فلا إشكال في تعارض الفقرات ؛ فإنّ قوله
وقتها السبع
أو
سنّتها السبع
أو
أقصى طهرها ثلاث وعشرون
لا يجتمع مع التخيير .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 308 / السطر 24 .
" 2 " يأتي في الصفحة 399 .