عنه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في المرسلة وإن كان المبتدئة ، لكنّ الذيل ظاهر في أعمّية الحكم ، مضافاً إلى حصر السنن ، ولولا ذلك لما تعدّينا عن مفاد الصدر ، وهذا بخلاف الموثّقات ، فإنّها واردة في المبتدئة من غير دليل على التعدّي ، ودعوى وحدة المناط في غير محلَّها .
كما أنّ دعوى استفادة ذلك من قوله في ذيل المرسلة عند بيان من لم تستقرّ لها عادة -
إنّ سنّتها السبع والثلاث والعشرون ؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة
بعد أن مثّل للمبتدئة بالمعنى الأخصّ بحمنة ، وعلم من سائر الروايات أنّ لها الخيار " 1 " ، في غير محلَّها ؛ لأنّ كون قصّتها قصّة حمنة في الأخذ بالسبعة ، لا يوجب أن يكون حكمها حكم حمنة مطلقاً .
وبعبارة أخرى : يستفاد من التعليل أنّ من كانت قصّتها قصّة حمنة تكون سنّتها السبعة والثلاثة والعشرين ، لا أنّ كلّ ما لحمنة يكون لها ، فالتخيير المستفاد من الجمع بين الروايتين على فرض صحّته أو من الفتوى بالتخيير - على فرضه لا يشمل غير المبتدئة بالمعنى الأخصّ .
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 309 / السطر الأخير .