جلست بمثل أيّام أُمّها أو أُختها أو خالتها . .
إلى آخره " 1 " ؛ بناءً على كون النفاس بحكم الحيض على ما قيل " 2 " وإن كان للإشكال فيه مجال .
وكيف كان : فأدلَّة التمييز حاكمة عليهما ؛ لأنّ لسان تلك الأدلَّة هو معروفية الحيض بالأمارات ، وهما حكما بالرجوع إلى النساء مع عدم المعرفة .
وأمّا رواية زرارة ومحمّد بن مسلم - الموثّقة على الأقرب " 3 " عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها ، فتقتدي بأقرائها ، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم " 4 "
، فهي وإن لم تكن مثلهما ، لكنّ الظاهر حكومة مثل قوله
إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير ، فهي على أيّامها وخلقها الذي جرت عليه ؛ ليس فيها عدد معلوم موقّت غير أيّامها
وقوله في ذات التمييز
إنّما تعرفها
أي تعرف أيّامها
بالدم
وقوله
وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف . .
إلى غير ذلك على مثل قوله
يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها .
فإنّه لا معنى للاقتداء بالغير مع معلومية العدد والأيّام ، وإنّما الاقتداء بالنساء والأقارب لأجل الكشف الظنّي عن أيّامها ، ومع كون الطريق لنفسها وفي
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 403 / 1262 ، وسائل الشيعة 2 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 20 .
" 2 " غنية النزوع 1 : 40 ، منتهى المطلب 1 : 126 / السطر 31 .
" 3 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن عليّ بن الحسن يعني ابن فضال ، عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس ، عن جميل بن درّاج ومحمّد بن جمران ، جميعاً عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، وليس في السند من يتأمّل فيه إلَّا ابن الزبير الواقع في طريق الشيخ إلى ابن فضال ، وقد تقدّم الكلام فيه في الصفحة 78 79 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 401 / 1252 ، وسائل الشيعة 2 : 288 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 1 .