الأمر الخامس في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز
إن فقدت المبتدئة التمييز ؛ بأن ترى على لون واحد وحالة واحدة ، أو كان التمييز بحيث لا يجوز الرجوع إليه ، كما في تعارض الأمارات فيما لا يجوز الاتكال عليها مطلقاً ، فالمشهور كما عن جماعة الرجوع إلى عادة نسائها " 1 " ، بل عن جماعة دعوى الإجماع والاتفاق عليه " 2 " . وهذا على الإجمال ممّا لا إشكال فيه .
لكنّ الكلام يقع في جهات :
الجهة الأولى : في كيفية الجمع بين الروايات
منها : بيان كيفية الجمع بين روايات التمييز وروايات العدد وروايات الرجوع إلى عادة النساء .
فنقول : إنّ الظاهر من روايات التمييز أنّ أماريّة ألوان الدم وحالاته قويّة كاملة ؛ بحيث تستحقّ أن يطلق عليها
إنّ دم الحيض ليس به خفاء
وأنّه
أسود يعرف " 3 "
وإن كانت أماريته متأخّرة عن العادة نصّاً وفتوى .
هامش
" 1 " مدارك الأحكام 2 : 15 16 ، مفاتيح الشرائع 1 : 15 ، كشف اللثام 2 : 76 .
" 2 " الخلاف 1 : 234 ، تذكرة الفقهاء 1 : 295 ، التنقيح الرائع 1 : 104 .
" 3 " راجع وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 .