حول اختصاص أمارية الصفات بمستمرّة الدم
نعم ، حمل الروايات على التشخيص بين الدمين في حال الاستمرار ؛ بحيث يكون التمييز بها لمستمرّة الدم كما ذهب إليه الشيخ الأعظم بل نسب إلى المشهور " 1 " غير وجيه ظاهراً ؛ لأنّ السؤال في صحيحة ابن البَخْتَري مثلًا وإن كان عن مستمرّة الدم ، لكن ظاهر الجواب هو ذكر الأوصاف التي لماهية دم الحيض في مقابل ماهية دم الاستحاضة ؛ لا قسم خاصّ منه .
فقوله ( عليه السّلام ) بعد السؤال
إنّ دم الحيض حارّ عبيط . . ودم الاستحاضة أصفر بارد
ظاهر في أنّ هذه الأوصاف لطبيعة الدمين وماهيتهما ، لا لصنف خاصّ منهما .
كما أنّ قوله ( عليه السّلام ) في موثّقة إسحاق : إنّ
دم الحيض ليس به خفاء ؛ هو دم حارّ . . ودم الاستحاضة دم فاسد . . " 2 "
يدلّ على ما ذكرنا . وحمله على صنف خاصّ بمجرّد كون السؤال عنه بعيد .
وقوله
فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة
متفرّعاً على قوله السابق في الصحيحة يؤيّد ما ذكرنا .
ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار أو حسنته " 3 " ، قال : قال
هامش
" 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 183 / السطر 26 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 18 .
" 3 " رواها الكليني ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى وابن أبي عمير ، جميعاً عن معاوية بن عمّار .
وجه الترديد لوقوع محمّد بن إسماعيل النيسابوري في السند . راجع ما يأتي حوله في الصفحة 77 78 .