مصاديقه الواضحة من غير أن يكون الحكم منحصراً في هذا المصداق ، فمع فقدان التمييز الذي يمكن الرجوع إليه ، يكون تكليفها الرجوع إلى الروايات ؛ لصدق قوله
لم يكن الأمر كذلك .
وبعبارة أخرى : أنّ الإرجاع إلى التمييز في السنّة الثانية ، إنّما يكون فيما يمكن الإرجاع إليه ؛ وهو كون التمييز بلا مزاحم ، فموضوع الحكم في التمييز هو التمييز القابل للإرجاع إليه . وفي مقابله المعبّر عنه بقوله
فإن لم يكن الأمر كذلك
هو مطلق ما لا يكون التمييز مرجعاً لها ؛ سواء فقد التمييز وهو المصداق الواضح المذكور في المرسلة أو كان تمييز ، لكن لم يمكن الرجوع إليه ، كما فيما نحن فيه ، فتدبّر جيّداً .
لكن قد عرفت : أنّها بالنسبة إلى العدد ذات تمييز ، فلا يجوز لها الرجوع إلى عادات النساء في العدد ، فضلًا عن الرجوع إلى الروايات .
نعم ، لو كانت بالنسبة إلى الوقت غير ذات تمييز كما لو رأت عشرين يوماً رجعت إلى عادات النساء في تعيين الوقت ، وإلَّا فتتخيَّر .
وأمّا لو كانت ذات تمييز بالنسبة إليه أيضاً كما لو رأت خمسة عشر يوماً كانت بالنسبة إلى اليوم السادس إلى العاشر ذات تمييز وقتاً ، فتأخذ به . لكن لو كانت عادة النساء في أوّل الشهر مثلًا لا يبعد تقدّم الأخذ بالعشرة من أوّل الشهر إلى العاشر على الأخذ من السادس إلى العاشر ، وفي العكس تقدُّم العكس .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 374
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٤