وجه الجمع بين ما دلَّت على الاجتماع وما دلَّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
وهذه الروايات وإن كانت تشعر أو يدلّ بعضها على عدم الاجتماع ، لكنّ الجمع بينها وبين الروايات المتقدّمة الصريحة في اجتماعهما ، يقتضي حمل هذه على رفع الحيض بالحمل نوعاً ؛ وأنّ وقوعه في أيّام الحيض نادر ، فيصحّ أن يقال : " يرتفع طمثها ، وأنّ ارتفاعه قد يكون بالحمل . . " إلى غير ذلك من التعبيرات ، فلا ينافي ذلك قذف الرحم في بعض الأحيان ، كما في الروايات المتقدّمة من أنّه
ربّما قذفت
أو
ربّما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته
وهذا جمع عقلائي بين الطائفتين ، ولا إشكال فيه .
ثمّ إنّه بعد ما قلنا بالجمع في الجملة ، فالأرجح في الجمع بين روايات الباب - مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف " 1 " هو الحكم بالتحيّض إذا رأت في أيّام العادة ؛ دماً كان أو صفرة أو كدرة ، والتحيّض بالصفات في غيرها ، والحكم بالاستحاضة مع الاتصاف بصفاتها ؛ وذلك لأنّ الروايات على طوائف :
منها : ما دلَّت على وجوب ترك الحبلى الصلاة إذا رأت الدم ، كصحيحة عبد الله بن سنان وصحيحة صفوان " 2 " ومرسلة حريز " 3 " وصحيحتي أبي بصير
هامش
" 1 " يأتي في الصفحة 341 .
" 2 " تقدّمتا في الصفحة 331 332 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 386 / 1186 ، وسائل الشيعة 2 : 332 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 9 .