الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال
تترك الصلاة إذا دام " 1 " .
والظاهر منها هو السؤال عن ذات العادة ؛ وإن كان لاحتمال الأعمّ أيضاً وجه . وقوله
تترك الصلاة إذا دام
ليس المراد منه إلَّا الدوام إلى زمان حضور الصلاة في مقابل الدفقة والدفقتين ، لا الدوام إلى ثلاثة أيّام ، كما قد يتوهّم .
وكصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيّام حيضها مستقيماً في كلّ شهر ، قال
تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها ، فإذا طهرت صلَّت .
وهي تدلّ على أنّ الحبلى وغيرها سواء ؛ إذا رأت الدم في أيّام حيضها فسبيلها سبيل غيرها ، وغاية ترك الصلاة هي الطهر .
وموثّقة سَماعة قال : سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل ، قال
تقعد أيّامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة " 2 " .
ورواية الصحّاف الآتية وفيها
وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر ، فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة .
والظاهر منها عدم التفصيل في التحيّض في العادة بين كون الدم موصوفاً
هامش
" 1 " الكافي 3 : 97 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 386 / 1189 ، وسائل الشيعة 2 : 330 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 2 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 386 / 1190 ، وسائل الشيعة 2 : 332 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 11 .