وأمّا التمسّك " 1 " بروايات صحّة طلاق الحبلى " 2 " مع الإجماع على عدم صحّة طلاق الحائض ، ففيه : أنّ الإجماع في الحامل ممنوع ، فلا تدلّ تلك الروايات على عدم الاجتماع . كما أنّ في تلك الروايات صحّة طلاق الغائب وغير المدخول بها فتكون تلك الروايات مخصّصة لأدلَّة اعتبار الطهر في الطلاق " 3 " ، بل حاكمة عليها .
وأمّا روايات الاستبراء بحيضة " 4 " فهي أيضاً غير دالَّة على عدم الاجتماع مطلقاً ؛ فإنّ الاجتماع إنّما يكون في بعض الأحيان ، كما أشار إليه بعض الروايات المتقدّمة بقوله
ربّما قذفت بالدم
أو
فربّما فضل عنه
أي عن غذاء الطفل
فدفقته . .
إلى غير ذلك ، فحينئذٍ يكون الاستبراء بحيضة أمارةً على عدم الحمل ؛ لنُدرة الاجتماع . بل جَعْلُ العدّة لأجل استبراء الأرحام ثلاث حِيَض أو حيضتين " 5 " دليلٌ على جواز الاجتماع .
نعم ، هناك روايات أُخر ربّما تشعر بعدم الاجتماع :
منها : رواية محمّد بن حكيم المنقولة في أبواب العدد ، عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) قال : قلت له : المرأة الشابّة التي تحيض مثلها ، يطلَّقها زوجها ،
هامش
" 1 " السرائر 1 : 150 .
" 2 " وسائل الشيعة 22 : 54 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 25 ، و : 59 ، الباب 27 .
" 3 " وسائل الشيعة 22 : 23 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 9 .
" 4 " وسائل الشيعة 21 : 84 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 3 ، الحديث 4 ، و : 93 ، الباب 8 ، الحديث 5 ، و : 96 ، الباب 10 ، الحديث 2 ، و : 104 ، الباب 17 ، الحديث 1 .
" 5 " راجع وسائل الشيعة 22 : 198 211 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 12 و 13 و 14 و 15 .