جريان الاستصحاب . ودعوى دلالة الآية على قطع الحرمة عند رفع الحيض ، خروج عن محلّ البحث الذي هو التمسّك بالأصل عند فقدان الدليل الاجتهادي .
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو فرضنا أنّ الحكم تعلَّق بعنوان " الحائض " لكن بعد انطباق العنوان على الخارج ، تكون المرأة الحائض موضوعاً له ، وبعد ارتفاع صفتها بقي موضوع الاستصحاب وإن لم يبقَ موضوع الدليل ، فمناقشة الشيخ الأعظم في الاستصحاب وتمسّكه بأصل الإباحة ، كأنّها على خلاف مبناه في الأُصول " 1 " . هذا كلَّه مع قطع النظر عن الأخبار .
دلالة الأخبار الخاصّة على الجواز من غير فرق بين الشبق وغيره
وأمّا بالنظر إليها فالحكم أوضح ؛ لدلالة روايات ابن بكير وابن يقطين وابن المغيرة على الجواز صراحة :
ففي الأُولى : التي لا يبعد كونها موثّقة " 2 " عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء " 3 " .
وفي الثانية : التي سندها كذلك " 4 " عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن
هامش
" 1 " فرائد الأُصول 2 : 690 .
" 2 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن عليّ بن الحسن بن فضال ، عن محمّد وأحمد ابني الحسن ، عن أبيهما ، عن عبد اللَّه بن بكير .
ولا يخفى أنّ في طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن ، عليّ بن محمّد بن الزبير القرشي ، ولم يرد فيه توثيق ولكن الأرجح عند المصنّف ( قدّس سرّه ) قبول رواياته .
راجع ما تقدّم في الصفحة 72 و 79 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 166 / 476 ، وسائل الشيعة 2 : 325 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 27 ، الحديث 3 .
" 4 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن عليّ بن الحسن الفضال ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن عليّ بن يقطين .
قد تقدّم وجه عدم بُعد كونها موثّقة في الصفحة 252 ، الهامش 2 .