وسطه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار " 1 " .
وفي " المقنع " : وروى
إن جامعها في أوّل الحيض فعليه أن يتصدّق بدينار . .
إلى آخر التفصيل " 2 " .
وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل أتى المرأة وهي حائض ، قال
يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي وسطه " 3 " نصف دينار " 4 " .
وهذه الروايات تدلّ على ما هو المشهور بين القدماء .
نعم ، ربّما يحتمل في رواية داود بن فرقد كونها بصدد بيان مقدار الكفّارة بعد فرض ثبوتها ، فلا تدلّ على الوجوب . لكنّه ضعيف ؛ لعدم مسبوقيتها بالسؤال ، بل الظاهر منها أنّ البيان ابتدائي ، وهو ظاهر في الوجوب ، خصوصاً قوله في ذيلها
فليتصدّق على مسكين
ممّا هو ظاهر في الوجوب بلا إشكال ، ويرفع الاحتمال المتقدّم على ضعفه ؛ ضرورة أنّ وجوب البدل دليل على وجوب المبدل منه .
الروايات المنافية للطائفة السابقة وبيان إعراض الأصحاب عنها
نعم ، بإزاء هذه الروايات روايات أُخر إمّا دالَّة على وجوب الكفّارة ، لكن لا يمكن جمعها معها ، أو معارضة معها في وجوبها :
هامش
" 1 " الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 236 .
" 2 " المقنع : 51 .
" 3 " في المصدر : في استدباره بدل " في وسطه " والمتن مطابق لبعض الكتب الفقهية ، جواهر الكلام 3 : 231 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 288 / السطر 15 .
" 4 " الكافي 7 : 243 / 20 ، وسائل الشيعة 28 : 377 ، كتاب الحدود ، أبواب بقيّة الحدود ، الباب 13 ، الحديث 1 .