الصورة الرابعة في حكم ذات العادة مع تلوّث القطنة بعد أيّامها
إذا خرجت القطنة بعد أيّام عادتها ملوّثة بالدم ، بل بالصفرة بناءً على ما تقدّم آنفاً ففيه جهات من البحث .
مقتضى القاعدة في المقام
وقبل الورود فيها لا بأس بذكر ما تقتضي القاعدة :
فنقول : لو قلنا بجريان الاستصحاب في المقام ، فالظاهر جريان استصحاب استمرار الدم إلى ما بعد العشرة ، فيترتّب عليه كون العادة أيّامها ، ولا سنّة لها غيرها .
ولو قلنا بعدم جريانه إمّا لعدم الجريان في التدريجيات ، أو لقطع الاستصحاب في المقام فمقتضى القاعدة الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ؛ للعلم الإجمالي بكونها حائضاً أو مستحاضة . هذا إذا قلنا بالحرمة التشريعية في العبادات .
وما قيل : " من أنّه لا يجب عليها للأصل ؛ لأنّ الشكّ بالنسبة إليها مرجعه إلى الشكّ في أصل التكليف ، والمرجع فيه البراءة " " 1 " في غير محلَّه بعد العلم الإجمالي .
وأمّا إن قلنا بالحرمة الذاتية ففي العبادات يدور الأمر بين المحذورين ،
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 277 / السطر 16 .