مقابلها " 1 " ، لا يوجب صرف المطلقات عنها مع دخولها في عنوان
الدم .
نعم ، إذا قوبلت به يكون المراد منه صنفاً خاصّاً ، وهو الأحمر .
وأمّا صحيحة سعيد بن يسار بناءً على وثاقة الرواسي كما لا يبعد " 2 " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المرأة تحيض ثمّ تطهر ، وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ، فقال
تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة ، ثمّ تصلَّي " 3 " .
فهي في غير ما نحن فيه ؛ لأنّ كلامنا فيمن انقطع الدم عن ظاهرها دون الباطن ، وظاهر الصحيحة هو تطهّرها واغتسالها منه ، ثمّ رؤية الدم الرقيق ، وهو موضوع آخر . مع ظهورها في ذات العادة بمقتضى كون مصبّ أخبار الاستظهار هو هي ، وظهور قوله
بعد أيّامها
فيمن لها أيّام وعادة .
وأبعد منه التمسّك " 4 " بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) حيث قال
وإن لم تَرَ شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضّأ ولتصلّ " 5 " .
هامش
" 1 " راجع وسائل الشيعة 2 : 280 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 ، الحديث 8 ، و : 391 ، أبواب النفاس ، الباب 4 ، الحديث 1 و 3 .
" 2 " الرواسي هو أبو عمرو عثمان بن عيسى الكلابي ، كان شيخ الواقفة ووجهها ، ثمّ تاب ورجع وهو من أصحاب الإجماع على قول .
رجال النجاشي : 300 / 817 ، اختيار معرفة الرجال : 597 / 1117 ، تنقيح المقال 2 : 247 249 ( أبواب العين ) .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 172 / 490 ، وسائل الشيعة 2 : 302 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 8 .
" 4 " جواهر الكلام 3 : 192 .
" 5 " الكافي 3 : 80 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 308 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 17 ، الحديث 1 .